أبو أحمد العسكري
354
تصحيفات المحدثين
الألف مضمومة والميم مكسورة ، ومن لا يعلم يرويه : من أعمر عمري بفتح الألف والميم ، فيفسد المعنى ، وإنما هو : من أعمر عمري أو أرقب رقبى ، أي من جعل له دار عمري ، وهو مثل قولهم : من أعطي ، والعمري : أن يعطي الرجل أخاه دارا " أو غيرها فيقول هي لك حياتك ، فإذا مت رجعت إلي ، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم الشرط ، وأجاز الهبة ، وجعلها للموهوب له بعد موته ولورثته ، دون الواهب المشترط . حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا سليمان بن خلاد ، حدثنا محمد بن مصعب ، حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب عن عروة بن الزبير ، عن جابر رضي الله عنه : ( من أعمر عمري حياته ، فهي له ، ولعقبه من بعده ، يرثها من يرثه ) . ومما روي على ثلاثة أوجه قوله صلى الله عليه وسلم عند ذكر الروم : ( فيغدرون ، فيوافونكم على ثمانين غياية " ) بياءين ،